الشيخ سليمان ظاهر
124
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
اجتمعوا عند جريح لهم في إحدى قرى بعلبك ، فظن أن اجتماعهم للتحزب ، فسار إليهم بحجة عيادة الجريح . وفي سنة 1640 م لما ثار اللبنانيون ضد إبراهيم باشا وهم الذين كانوا من حزب العثمانيين كان الحماديون مع الثائرين . وفي حكم الشهابيين الذي انتهى سنة 1842 م كانت مقاطعة جبيل بتولية الحماديين وفي حكم الأمراء الشهابيين ، فكانت في التزامهم مع المقاطعات الأخرى من صفد إلى الجبة على حدود طرابلس وما بينهما كما كانوا تابعين فيما ولوا من المقاطعات مرة للأمراء بني عساف التركمان حكام كسروان وحينا لبني سيفا حكام طرابلس وطورا للأمراء المعنيين . وقد مر بيان المقاطعات التي كانت في ولايتهم . وفي ( الصفحة 249 ) بعد ذكره الاصطلاحات الكتابية بين الأمراء والمقدمين والمشايخ : وأما الشايخ فمنهم من يكتب إليه كالأمراء وهم الحماديون فإنهم بمنزلة اللمعيين . ثم تأتي طبقاتهم على هذا الترتيب وهم : الجنبلاطيون والعماديون والنكديون والتلحقيون والملكيون وبنو العيد . أما الورق فيكتب على نصف طبق ( طلحية ) منه إلى الأمراء الشهابيين واللمعيين والمشايخ الحماديين ، والباقون يكتب إليهم في ربع طبق فقط إلى غير ذلك من الاصطلاحات التي لا كبير فائدة لنا في نقلها في هذا المكان . ما كتبه عنهم الشدياق في كتاب الأعيان أيضا : في سنة 1605 م ( ص 83 ) قلد الأمير يونس المعني الشيخ أبا نادر ( الخازن ) ولاية كسروان ومعه مملوك الأمير ذي الغفار ، وأمره بالإقامة في كسروان وفوض إليه أمر الشوف وبلاده ، وولى الأمير سليمان سيفا بلاد البترون ووضع عنده أناسا من المشايخ ، فأشار الحمادية والشاعرية على الأمير سليمان ان يطرد الخوازنة من عنده فطردهم ، ولما بلغ يوسف باشا ذلك زحف عليه برجاله وحاصره في برج تولا ، فكتب الأمير سليمان إلى الأمير علي المعني يستغيث به ، فجمع الأمير علي رجاله حالا وزحف بهم إلى نهر إبراهيم لمساعدته ، فأما يوسف باشا فشدد الحصار على الأمير سليمان وتسلمه عنوة وسار به إلى عكار ، وإذ بلغ الأمير عليا ذلك أمر